البرادعي: مصر في فوضى عارمة وخسارة مرسي قد تزيد منها





اعتبر المدير التنفيذي السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الدكتور محمد البرادعي، أن مصر تعيش حالة فوضى شاملة، معرباً عن قلقه من اندلاع أعمال عنف واسعة، في حال إعلان خسارة مرشح جماعة "الإخوان المسلمين"، الدكتور محمد مرسي، بخلاف إذا ما تم إعلان خسارة الفريق أحمد شفيق، الذي رجح بألا يفجر أنصاره غضبهم في الشارع. 
وقال السياسي المصري المعروف والحائز على جائزة نوبل للسلام، إنه على اتصال بقيادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وبسائر الأطراف السياسية، بما فيها جماعة الإخوان المسلمين، وكذلك أجهزة الاستخبارات، في محاولة لتجنب التصعيد، وللحد من التأزم السياسي الحاصل.

وفيما وصف البرادعي، الذي كان ضمن أول من أعلنوا عن رغبتهم في الترشح للانتخابات الرئاسية، قبل أن ينسحب بشكل مفاجئ، الحالة الراهنة في مصر بأنها "فوضى بنسبة مائة في المائة"، وحذر من أنه في حال إعلان فوز شفيق بمنصب الرئاسة، "فقد نواجه حالة من العنف وعدم الاستقرار".
أما في حال إعلان فوز مرسي، فذكر البرادعي أنه من غير المرجح أن يلجأ أنصار الفريق شفيق، آخر رئيس للوزراء في نظام الرئيس السابق، حسني مبارك، إلى العنف في الشارع.
تزامنت تصريحات البرادعي مع تواصل الاحتجاجات في ميدان التحرير، بوسط العاصمة المصرية القاهرة، حيث توافد عشرات الآلاف على الميدان امس الجمعة، للمشاركة في مليونية "عودة الشرعية"، للمطالبة بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل، وعودة مجلس الشعب للانعقاد، رغم قرار المحكمة الدستورية العليا ببطلانه.
وأعلن حزب "الحرية والعدالة"، الذراع السياسية للجماعة، والذي يترأسه مرسي، في بيان تلقت "سي.ان.ان" نسخة منه، عن "مشاركته الشعب المصري، وقواه السياسية والثورية، في جميع الفعاليات الجماهيرية، حتى تحقق مطالبه
وأعلن حزب "الحرية والعدالة"، الذراع السياسية للجماعة، والذي يترأسه مرسي، في بيان تلقت "سي.ان.ان" نسخة منه، عن "مشاركته الشعب المصري، وقواه السياسية والثورية، في جميع الفعاليات الجماهيرية، حتى تحقق مطالبه".
البرادعي: مصر في فوضى عارمة وخسارة مرسي قد تزيد منها!
حزب "الحرية والعدالة" يطالب بعودة
"مجلس الشعب المنتخب" للانعقاد
وقال الحزب إنه سيشارك تحت شعار "في الميدان حتى عودة البرلمان"، لتحقيق عدد من الأهداف. ومن تلك الأهداف، التي يطالب بها الحزب، عودة "مجلس الشعب المنتخب" للانعقاد، حتى يقوم بواجباته التشريعية والرقابية، وإلغاء الإعلان الدستوري، وإلغاء قرار منح حق الضبطية القضائية للشرطة العسكرية والمخابرات الحربية، واستمرار عمل "الجمعية التأسيسية المنتخبة"، للقيام بمهمتها في إعداد مشروع الدستور الجديد، وعدم السماح لتعطيل أعمال الجمعية، أو إنشاء جمعية أخرى، لا تستند لشرعية استفتاء مارس/ آذار 2011.
إلى ذلك، وجه المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي يدير شؤون السلطة في مصر، تحذيراً من إثارة الفوضى خلال "المرحلة الحرجة" التي تمر بها البلاد، كما حذر من عواقب الامتناع عن تنفيذ أحكام القضاء، في الوقت الذي يشهد فيه ميدان التحرير، بوسط العاصمة القاهرة، مظاهرة مليونية دعت إليها عدد من الأحزاب والقوى السياسية، تحت شعار "عودة الشرعية".
وأكد المجلس العسكري، في بيان أذاعه التلفزيون الرسمي ظهر امس الجمعة، على عدد من "الثوابت"، وفي مقدمتها أن "سيادة القانون أساس الحكم في الدولة"، وشدد على أن الدولة تخضع للقانون، وأن "استقلال القضاء وحصانته، ضمانان أساسيان لحماية الحقوق والحريات"، لافتاً إلى أن "الأحكام التي تصدر عن القضاء، تنفذ باسم الشعب، ويكون الامتناع عن تنفيذها، أو تعطيل تنفيذها، جريمة يعاقب عليها القانون".