لدفاعه عن امن اسرائيل 30 عاما.. حاخامات يصلون لشفاء مبارك

تضاربت الانباء حول مدى صحة علاقة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك باسرائيل، التي رفض الشعب المصري التطبيع معها. ففي ظل دعوات خافتة للعفو عن الرئيس المخلوع حسني مبارك تظهر بين الحين والآخر أدلة جديدة تظهر كيف كان هذا الرجل مهما لأعداء البلاد، ثقيلاً على أهلها، وقد خرج الحاخام الإسرائيلي عوفاديا يوسف قبل أيام ليؤكد عزمه مخاطبة شيخ الأزهر للعمل على إصدار فتوى شرعية تبيح العفو عن مبارك.



ونشرت الصحف الإسرائيلية وفقاً لموقع "بوابة الوفد" عدة تقارير الأسبوع الماضي تؤكد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلف الحاخام عوفاديا ببدء حملة دينية للإفراج عن مبارك ووصف راديو الجيش الإسرائيلي مبارك بأنه: "صديق ظل يدافع عن أمن إسرائيل 30 عاماً.
"وعلاقة عوفاديا بالرئيس السابق ليست وليدة اللحظة، بل قديمة وعميقة وتجلت بشدة في الرسالة التي بعثها إلى الرئيس مبارك في يوليو 2010 يعبر فيها عن قلقه علي صحته بعد العملية التي أجراها في ألمانيا مارس 2010.
بل ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية جزءا من خطاب الحاخام الذي شكر فيه مبارك على جهوده الدائمة للحفاظ علي أمن إسرائيل معبراً عن سعادته وكتب يوسف في الرسالة دعاء يبتهل فيه أن يمن الله على حسني مبارك بالشفاء من أجل دولة إسرائيل والشعب اليهودي يقول: "نصلي لخالق الكون أن يمن عليكم ياسيادة الرئيس بالشفاء الكامل والسريع عسى أن تستمروا في قيادة مواطنيكم بجلالة وشجاعة وقوة لمدي الحياة وبسلام، وعسى أن تنجحوا في كل أعمالكم بما يمليه عليكم قلبكم".
وجرت اتصالات متبادلة عبر سنوات عديدة بين مبارك من ناحية والحاخام عوفاديا يوسف ورئيس حزب شاس وزير الداخلية ايلي بشاي من ناحية أخرى، إذ أطلقت السلطات المصرية سراح الصحفي الإسرائيلي يوتام فيلدمان الذي اتهم بالقيام بعمليات تجسس بوساطة من بشاري وهي الرسالة التي رد عليها مبارك بطمأنة عوفاديا علي صحته شاكراً له اهتمامه.
بنيامين بن اليعازر! 
كما ارتبط مبارك بصداقة عميقة مع وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر، كانت معظم جلساتهم لا تخلو من النكات والضحك المتبادل حيث ينحدر بن اليعازر من أصل عراقي فكان يجيد اللغة العربية بطلاقة ما سهل ووطد صداقتهم.
وأعرب بن اليعازر عن ألمه لمطالبة الشارع المصري برحيل مبارك أثناء ثورة 25 يناير وقال "إننا متألمون لمطالبة الشارع المصري برحيل مبارك، والإسرائيليون يشعرون بالحزن والألم وكان من الصعب عليهم أن يشاهدوا الرئيس المصري حسني مبارك ينهار أمام المظاهرات التي تطالب برحيله بعدما وقف إليى جانب إسرائيل خلال 30 عاماً".
ووصف الوزير الإسرائيلي السابق مبارك بالشجاع والقوي وأن مبارك أبلغه بتخوفه من وصول الإخوان المسلمين إلي الحكم، ويحظر علينا أن ننسي العبرة مما حدث في إيران وغزة، كما نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الاسرائيلية عن بن اليعازر قوله بعد محادثته مع مبارك، "أنا ملزم بالقول إنني وجدت رجلاً شجاعاً وقوياً وحازماً". وأضافت الصحيفة أن بن اليعازر الذي يعتبر أقرب مسئول إسرائيلي من الرئيس المصري قال انه اتصل بمبارك من أجل تشجيعه في وجه المظاهرات المطالبة بإسقاطه عن الحكم.
ولكي نقارن بين موقف حاخامات إسرائيل من مبارك الذين كانوا يعتبرونه سندا لدولتهم، وموقفهم من أي شخص يرونه خطراً عليهم، نحيلك إلى صلاة "بولسا دي نورا" التي يقولون إنها تصيب من تصلي عليهم باللعنة وتؤدي بهم إلى الموت السريع وبصورة طبيعية، ويقال إن الحاخامات الذين يؤدون تلك الصلاة أناس صوفيون يهتمون بالحكمة البطانية ولديهم القدرة علي جذب النار من جهنم لضرب المخطئ بها من خلال تمتعهم بقوي خفية روحانية يسلطونها علي الشخص المقصود فتصيبه لعنتهم.
هذه الصلاة أداها حاخامات اليهود ضد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، إذ يزعم الحاخامات المتطرفون أنهم أقاموا صلاة اللعنة عليه بهدف الخلاص منه لتصريحاته النارية في مواجهة إسرائيل، ولقوله "سنلقي بإسرائيل في البحر" وغيرها من المواقف التي أصابت إسرائيل بالذعر والهلع.
مبارك تخوف من وصول الاخوان
المسلمين للحكم!
واعترف الحاخام بنياهو شموئيلي رئيس الأكاديمية التلمودية العليا بالقدس بمسئولية ثلاثة حاخامات عن تصفية عبدالناصر عام 1970، وهم اسحق كدوري، وشاؤول دافيد معلم، ويوسف زاروق.. شارحاً كيفية القيام بذلك قائلاً: "اجتمع ثلاثة حاخامات متمكيون من العلوم الدينية اليهودية وتشاوروا فيما بينهم لاغتيال عبدالناصر، لكن سيدنا شاؤول دافيد هو الذي قام بالمهمة الأساسية، عندما أحضر كبد بهيمة وقلبها ورئتها استخدمها في تعويذة لقتل عبدالناصر عقاباً له على الكوارث التي حلت بإسرائيل نتيجة مواقفه السياسية.
ويواصل اتفق الثلاثة علي استخدام أسماء الجلالة اليهودية الواردة في مخطوط ديني قديم مع كتابة الأسماء على الكبد، لاستخدامه في قتل عبدالناصر وأخذ الحاخام شاؤول دافيد، والحاخام اسحق كدوري مائة مسمار صلب، وشرعوا يغرسونها في قلب البهيمة.
وكانوا يرددون بعض الكلمات المبهمة مع كل مسمار يغرسونه في القلب، وفي النهاية وضعوه علي موقد طبخ لمدة ثلاثة أيام، حتى تفحم تماماً، وصار أسود اللون ولا يمكن التعرف عليه، وبعد ذلك دفنوه، وأعلنوا لتلاميذهم أن عبدالناصر مات. وأيضا أقام الحاخامات ذات الصلاة ضد حسن نصر الله أثناء الغزو الإسرائيلي للجنوب اللبناني، إلا أنها لم تصبه بأذى بل أصابتهم بالهزيمة والانسحاب المخزي من الجنوب، بعد أن لقنهم نصر الله درسا في حرب الشوارع.