مستوى الإشعاعات يزداد في بحر اليابان وبان كي مون يدعو إلى استخلاص العِبر

أعلنت اليابان أمس، انها رصدت مستويات من اليود المشع أكبر بـ1250 مرة من المعدل المقبول في البحر المحاذي لمحطة فوكوشيما دايتشي النووية التي تضررت بسبب الزلزال الذي ضرب البلاد في 11 الشهر الجاري، ما يعزز أخطار التلوث الغذائي لمنتجات البحر التي تثير هلع السكان والعالم.

جاء ذلك غداة اعلان رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان، أنّ التطورات في محطة فوكوشيما «لا يمكن التكهن بها»، قبل أن يدعو الأمينُ العام للامم المتحدة بان كي مون دولَ العالم الى «استخلاص العبر» من الأزمة النووية اليابانية.

وبعدما أكدت شركة «طوكيو للكهرباء» (تيبكو) المشغِّلة للمحطة رصد مادة «السيزيوم» بدرجة 131، أي بارتفاع 4 درجات عن الثلثاء الماضي، حذَّرت الوكالة اليابانية للأمن النووي من ان شرب 50 سنتيليتراً من المياه الجارية التي تحوي هذه النسبة من اليود، يوصل الشارب دفعة واحدة إلى الحد الاقصى المسموح به في سنة» وأشارت الوكالة الى أن حيوانات وأعشاب البحر ستمتص كمية اقل عند ذوبان الاشعاعات في مياه المحيط مع المد والجزر. وأعلنت ان «تركيز اليود ينخفض الى النصف كل ثمانية ايام، وبالتالي حين سيستهلك السكان منتجات بحرية، ستتراجع كميته فيها على الأرجح بشكل كبير».

لكن ما يثير المخاوف الكبرى، هو رصد كمية من «السيزيوم» بدرجة 137، التي لا ينخفض تركيزها بمقدار النصف إلا كل 30 سنة. ويزيد ذلك القلق الدولي بدرجة كبيرة من صادرات المأكولات البحرية اليابانية، في وقت حظرت دول عدة استيراد منتجات الحليب والخضار من المناطق المحيطة بالمفاعل.

وأعلنت منظمة «غرينبيس» المدافعة عن البيئة، أنها ستفحص مستوى الإشعاعات في عينات خارج منطقة الحظر التي يبلغ عرضها 20 كيلومتراً حول المحطة النووية، وقالت إن «السلطات اليابانية أعطت الانطباع منذ بداية الأزمة بإساءة تقدير أخطار التلوث الإشعاعي وحجمه». ومن أجل تجنب تدهور كارثي، يجب ان يتوصل الفنيون ورجال الإطفاء والعسكريون، الذين يعملون ليلاً نهاراً، الى خفض حرارة المفاعلات، عبر إعادة تشغيل اجهزة التبريد الخاصة بها.

لكن ارتفاع النشاطات الإشعاعية وصعوباتٍ فنيةً تعرقل العمليات، علماً ان «تيبكو» أكدت امس رصد كمية جديدة من المياه التي تحوي إشعاعات عالية في مبنى المفاعلات رقم 1 و2 و4، ما يمكن ان يؤخر العمل مجدداً، خصوصاً إثر اصابة ثلاثة عمال ارتدوا أحذية مطاطية بتلوث الخميس الماضي، بعدما مشوا في بركة ماء تحتوي كمية كبيرة من الاشعاعات خلف المفاعل رقم 3، وأُدخل اثنان منهم المستشفى بسبب إصابتهما بحروق في القدم.