اصحوا يا شعب مصر وتخلصوا من الطاغية





الطاغية مبارك وصديقه وشريكه حسين سالم يسابقان الزمن لابرام التعقادات وبيع ثروة مصر من الغاز الطبيعي لعقود قادمة وقبض الثمن وترك وتصدير القضية للأجيال القادمة التي ربما تضطر لشراء الغاز من السوق العالمية لتلبية العقود التي يورط فيها الطاغية مبارك شعب مصر لعشرين عاما قادمة.
إن الطاغية وعصابته لا يصادرون الحاضر ولكنهم تآمروا على سرقة المستقبل أيضا حتى يتركوا مصر بعد أن يحملوها بخطايا أفعالهم ولا أحد يردعهم عن التوقف في إبرام هذه العقود من خلال الشركة التي يملك معظم اسهمها حسين سالم صديق وشريك الطاغية مبارك، وهذه العقود في حقيقيتها هي عقود فساد قبل أن تكون عقود عمالة.
وقد نقلت صحيفة الدستور الاصلي والتي قالت: تحت عنوان ” نيار حدارا ونيشر تشتريان غازا مصريا ” كشفت صحيفة “اينرجيا نيوز” الإخبارية الإسرائيلية ـ المتخصصة في شئون الطاقة ـ عن صفقة جديد سيتم عقدها خلال الأسابيع المقبلة بين شركة اي ام جي المصرية للغاز الطبيعي وشركة نيار حدارا ـ أكبر شركات صناعة الورق في اسرائيل ـ تتضمن حصول الاخيرة على 0.3 مليار متر مكعب من الغاز سنويا على مدى 20 عاما موضحة ان الصفقة مع الشركة المصرية تقدر بمليار دولار .

وأضافت الصحيفة أن الغاز الذي ستقوم شركة اي ام جي بضخه لشركة الورق الإسرائيلية سيتم توجيهه لمحطة الطاقة التي تنوي نيار حدارا اقامتها على أراضي مصنعها لانتاج الورق موضحة انها ستستثمر حوالي 300 مليون دولار في تلك المحطة ،وكشفت اينرجيا نيوز عن أن الشركة الإسرائيلية اتفقت بشكل “مبدئي” عام 2007 مع شركة اي ام جي على امتلاك كميات من الغاز الطبيعي المصري لمدة 15 عاما لكن بعد مطالب المصريين بتعديل أسعار الغاز لم يتم توقيع الاتفاق النهائي بينهما لكن قبل حوالي العام اعلنت نيار حدارا نيتها في اقامة محطتها للطاقة مما فتح الباب للاتفاق مع الشركة المصرية كي يظهر للنور من جديد.

وقالت انرجيا نيوز ان الحديث يدور عن محطة للطاقة بقدرة 230 ميجا وات مضيفة أن المحطة ستوفر لمصانع الشركة احتياجاتها من الكهرباء للقيام بعملياتها لافتة إلى أن مصانع نيار حدارا تعد الأولى من نوعها في اسرائيل التي تهتم بمجال الغاز الطبيعي ففي يوليو 2005 قامت نفس الشركة بتوقيع اتفاقية لامتلاك الغاز من شركة يام تاطيس الإسرائيلية للغاز وتضمنت الصفقة الحصول على 0.4 مليار متر مكعب من الغاز لمدة 5 سنوات وبلغ حجم الصفقة 40 مليون دولار تقريبا لكن المشكلة ان الاتفاق ينتهي عام 2011 لذا فان الصفقة الجديدة المزمع عقدا الأسابيع المقبلة مع اي ام جي قد تكون البديل لصفقة يام تاطيس

في السياق نفسه كشفت الصحيفة عن قيام شركة نيشر الإسرائيلية لإنتاج الاسمنت خلال الفترة المقبلة بالتقدم بطلب لشركة اي ام جي لمضاعفة كميات الغاز التي تضخها الشركة المصرية لنيشر بموجب الاتفاق القديم الموقع بينهما مضيفة في تقريرها أن مضاعفة الكميات ستبلغ تكلفتها حوالي 150 مليون دولار وتقوم بموجبها اي ام جي بمد نيشر بتوربينات غاز تنتج حوالي 50 ميجا واط من الطاقة ، وهو ما سيتيح للشركة الإسرائيلية تطوير وتوسيع محطتها للطاقة لتنتج 120 ميجا واط من الكهرباء .

وقالت الصحيفة أن توقيع اي ام جي على هذه الاتفاقيات سييزيد من التحالفات التي تقيمها الشركة المصرية مع تل أبيب بنسبة 8 % كما تزيد من كميات الغاز الطبيعي المصري المورد لإسرائيل لتصل الى حوالي 5 مليار متر مكعب سنويا .

وكانت الإذاعة الإسرائيلية قد ذكرت في 20 ديسمبر ، أن استهلاك إسرائيل من الغاز الطبيعي زاد خلال العام الجاري بنسبة 25%، مقارنة بالعام السابق، في الوقت الذي سجلت فيه شركة الكهرباء الإسرائيلية أعلى معدلات الاستهلاك.

وقالت الإذاعة في تقريرها، إن كميات الغاز المستهلكة بلغ خلال هذا العام حوالي خمسة مليارات و200 مليون متر مكعب، مشيرة إلى أن نسبة الغاز المستورد من مصر تعادل حوالي40% من هذه الكميات.

وأضافت، إن شركة الكهرباء الإسرائيلية التي تعد المستهلك الرئيسي للغاز قامت باستهلاك الكم الأكبر من كميات الغاز المستورد، حيث بلغ حجم استهلاكها خلال هذه الفترة حوالي 90% من هذه الكميات.

يأتي هذا فيما يرجح التقرير أن يزداد حجم استهلاك إسرائيل من الغاز الطبيعي خلال العام المقبل إلى ما لا يقل عن 6 مليارات متر مكعب.

وكانت الحكومة المصرية وقعت عام 2005 اتفاقًا مع الحكومة الإسرائيلية لتصدير 1.7 مليار متر مكعب سنويا من الغاز إلى إسرائيل لمدة 20 عاما، بثمن يتراوح بين 70 سنتا و1.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية، بينما يصل سعر التكلفة 2.65 دولار.

ويمتد خط أنابيب الغاز المصري من العريش في سيناء إلى نقطة على ساحل مدينة عسقلان جنوب السواحل الإسرائيلية على البحر المتوسط.

ومؤخرا أعلنت شركة “إسرائيل كيميكالز،” لإنتاج الكيماويات، أنها اتفقت على شراء الغاز الطبيعي من شركة “غاز شرق المتوسط” المصرية حتى مارس عام 2030 في صفقة تقدر قيمتها بين 370 و460 مليون دولار.

وقالت الشركة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني الاثنين، إن الاتفاق سيضاف إلى آخر موقع في عام 2008 مع تحالف “يام تاتيس” الإسرائيلي الأمريكي لشراء ملياري متر مكعب من الغاز حتى عام 2015.

وبموجب الاتفاق الجديد، فإن الشركة الإسرائيلية ستشتري 0.2 مليار متر مكعب سنويا من الغاز الطبيعي الذي تنتجه شركة شرق المتوسط المصرية، ليتم استخدامه لتشغيل محطة كهرباء ستبنى في بلدة سدوم جنوب إسرائيل.

وأضاف بيان الشركة إنها لديها الخيار في شراء 0.53 متر مكعب من الغاز سنويا، على أن يتم الشراء قبل مارس عام 2011.